الثلاثاء، 15 ديسمبر 2020

سلال في منطقة التسلل فهل يمكن القول بأن سلال بال في السروال؟

سلال يلعب داخل منطقة التسلل ليتسلل إلى القلوب فيتعثر وينطق بالمقلوب فهل يمكن القول أن سلال بال في السروال ؟



كتب عماد عبد المجيد.
باريس في 14 مارس 2013

 

في أكثر من موضوع وعلى الشبكة الإلكترونية تناولت الرجل الموجود في قمة هرم السلطة في الجزائر والذي يشغل منصب الوزير الأول وتم تلخيص ما أردت قوله في محاولة للفهم تطرقت فيها إلى أسلوب الرجل في الخطابة ولغته الركيكة ومفرداته البذيئة, حيث حاولت من خلال ذلك عبثا الوقوف على المقاييس التى يتم من خلالها تعيين المسؤول الأول عن الوزارة الأولى في الجزائر ؟
شاهدت الرجل لمرات متتالية وهو يتناول الكلمة وإذا به غير قادر على تشكيل جملة مفيدة باللغة العربية او الأمازيغية أو العامية دون اللجوء إلى مصطلحات ركيكة يقال أنها لا تستعمل إلا في نوادي القمار ومن قبل أفراد شبكات الدعارة ناهيك عن استعمال موروثات الإستعمار اللغوية المحدبة .
في الدول المتقدمة التى تحترم شعوبها وتسهر على صياغة ألفاظها وتعرف كيف تقنن لتفادي العنصرية والغطرسة والتلاعب بالألفاظ , قد تؤدي عثرة من هذا النوع إلى الإطاحة بصاحبها أو على الأقل إلى متابعته و إدانته جزائيا ولخير دليل على ذلك ما حصل في قضية وزير الداخلية الفرنسي في عهد ساركوزي المسمى "بريس أورتوفو" إذ تم إدانة الرجل من خلال محكمتى الدرجة الأولى والثانية بالتهمة المنسوبة إليه وهي القذف. كان ذلك في قضية الشاب أمين بن علية, من ذوي الأصول المغاربية والقضية هنا مشابهة تماما.
هذا وبالرغم من ان الشاب لم يقم بما من شانه أن يؤدي إلى متابعة الوزير وإقراره بالتنازل باعتبار أن الوزير كان يمازحه – ولست أدري كم أخذ في ذلك – إلا أن السلطة التقديرية للقضاء أقرت بأن الأمر لا يعني المتنازل وحده وإنما يعني العرق - العربي- في حد ذاته تماما كما يعنى العرق الأمازيغي أو الشاوي في قضية الحال.
قد يقول الرجل أنه يمزح وتتجند - تلقائية -  شبكة إعلام مجاري قنوات صرف المياه القذرة لتبرر الفعلة غير أن  الحقيقة تقتضي ألا مزاح في ما يتعلق بالأفعال المجرمة بنص القانون وإلا لفعلنا الكثير وصنفناه في قالب المزاح كما ان العرق كاللقب العائلي عادة ما يكون – مشتركا بين طوائف لا حصر لها - وهنا بالضبط يخص كل الشاوية صغيرا وكبيرا دون إستثناء.
    
هذا وبالرغم من ان الرجل يسعى جادا ومجتهدا في حملة ولي نعمته إلا أنه يأبى إلا أن يقع في المحظور.
فالرجل على مايبدو لا يتعلم ولا يريد أن يتعلم ولو كان كذلك لحاول أن يتعلم من قضية "الفقاقير" التى أسالت الكثير من الحبر و كشفت حقيقة الرجل وحقيقة مستواه التعليمي لمن لا يعرفه والذي ذهبت الأجهزة المأجورة بما فيها جهاز التلفزيون لدحضها ومحاولة تبريرها عوض توجيه النقد اللاذع للمسؤول عن الخطأ حتى يستدركه ولا يعود إليه ولما لا وهو الذي طالما مثل بلد المليون ونصف شهيد, اللهم إلا إذا كانت الجزائر لا تستحق رجلا في مستوى عظمتها, فالخطأ خطأ حتى ولو قصد "الفقارات" والتى هي جمع "فقارة" تماما كما هو الحال بالنسبة للعمارات جمع عمارة والإدارات جمع إدارة إذ في أي الأحوال لا يمكن التسليم لغويا بجمع عمارة في شكل "عمامير" وهكذا.
ومن هنا لا يمكن تصنيف كلمة "فقاقير" إلا ضمن المهازل سواء تعلق الأمر بالفقراء أو بالفقارات.
اليوم ومن خلال فيديو قمت بمشاهدته تبين وأن الرجل ودون سابق إنذار ومن خلال مثل شعبي متطرف عنصري همجى لا يمكن أن يستعمل إلا في الأوساط البذيئة التى لا تحترم أبسط المعايير الأخلاقية, يرمي الرجل بعيار ناسف في معسكر الشاوية, نعم في معسكر نوفمبر, معسكر الإباء والكرامة و التحرير ودون خجل ودون مراعاة أبسط الأخلاقيات التى يجب أن يتحلى بها أي مسؤول.
فممازحة الأصدقاء مقبولة ومعقولة غير أنها من الشأن الخاص ولا يجب أن تكون في أي حال موجهة للعموم خاصة إذا كانت بهذا الحجم وإذا كان الفاعل وزيرا أولا في مهمة إذ أن منصب الرجل ينتظره بدليل أن الوزير الأول الجديد نصب بالنيابة.
قد يقول قائل ان ما كتبته يصب في خانة الفتنة فذلك من السهل خاصة لأولئك الذين يحتكرون الخطاب الوطني لأجل تغذية المصالح الفردية والذين ربطوا مرشحهم بالوطن ليتم إختزال الوطن وتقـزيمه في شخص مرشح دون غيره وإلى غاية الإيحاء بأن المعارضين ليسوا إلا معادين لمصالح الوطن والحقيقة انني لم أكتب من العدم فإذا كان ولا بد من اللوم فالأجدر أن نلوم من يصنفون الجزائريين إلى فئات وأعراق كي يكفوا عن الحماقات حتى ولو كانوا بحجم مدير الحملة الإنتخابة لصاحب الفخامة.
وأخيرا وليس بأخر أقول أن الجزائر تستحق أكثر من خطاب سلال وكلماته البذيئة وأسلوبه المتدني كما ان الشهداء من الشاوية من أمثال عباس لغرور والعربي بن أمهيدي يستحقون أكثر من الكلمة التى قالها سلال والتى صاحبتها كلمة "حاشاك" التى تقال عادة عندما نتناول لفظ الحمير كما أنه يفترض ان رئيس دولة بحجم الجزائر يستحق اكثر من سلال ليكون مديرا لحملته الإنتخابية ولهذا لا عجب في ماوصلت إليه الجزائر بالنظر إلى مكانتها السابقة في العالم.




المتابعــــــــــــــــــــون

المشاركــــات الشائعــــــة